مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..
مستغانم كوم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
المدير
المدير
مؤسس المنتديات
مؤسس المنتديات
عدد الرسائل : 4124
نقاط : 5640
السٌّمعَة : 38
تاريخ التسجيل : 31/05/2008
http://mostaghanem.com

السلطة محور الصراع في البيت العباسي.." ولاية العهد " Empty السلطة محور الصراع في البيت العباسي.." ولاية العهد "

الأحد 28 سبتمبر 2008, 18:53
عهد أبو العباس السفاح الخليفة العباسي الأول, بولاية العهد من بعده إلى أخيه أبي جعفر المنصور, ومن بعده إلى ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي العباسي.

ولما توفي أبو العباس، بايع الناس أبا جعفر بالخلافة وبايعوا لعيسى بن موسى بولاية العهد. ولما بلغ الخبر عبد الله بن علي, عم المنصور, دعا بالخلافة لنفسه, مدعيا أن أبا العباس السفاح, أوصى له بها من بعده، فوجه إليه المنصور جيشا بقيادة أبي مسلم الخراساني, فهرب إلى البصرة والتجأ إلى أخيه سليمان بن علي, أمير البصرة، ثم أرسل المنصور إليه الأمان, فقدم إلى بغداد فاستقبله وسلمه إلى ابن أخيه عيسى بن موسى ليحفظه في منزله. ثم دعا المنصور عيسى وقال له: إن عبد الله ادعى الخلافة لنفسه وأراد أن يزيل النعمة عني وعنك وأنت ولي عهدي, فاضرب عنقه. وأدرك عيسى أن المنصور إنما أراد بذلك أن يكيد له, فهو يريد أن يتخلص منه ليفسح المجال إلى ابنه محمد ليكون ولي عهده, فلو قتل عبد الله, فإن المنصور سيقتله به ويحقق بذلك ما كان يرجوه، فلم ينفذ عيسى مطلب المنصور واحتفظ بعبد الله في بيته.

ودس المنصور إلى عمومته - إخوة عبد الله - من يدعوهم إلى طلب العفو عن عبد الله وأطمعهم أنه سيفعل. فجاء أخوة عبد الله وطلبوا من المنصور أن يصفح عنه ويهبه لهم, فدعا عيسى وطلب إليه أن يحضر عبد الله فقد عفا عنه, فقال عيسى للمنصور: إنني قتلته بأمرك. فأنكر المنصور ذلك وقال له: إنما أمرتك أن تنزله في منزلك ولم آمرك بقتله, وما دمت قد أقررت بقتله فجزاؤك أن تقتل به, وأمر بقتله. وأخرج عيسى ليقتل, ولما هم السياف بضرب عنقه قال: ردوني إلى أمير المؤمنين, فلما ردوه قال له: إن عمك عبد الله حي وهو في منزلي, فلما أحضروه أمر بحبسه في بيت أساسه ملح, وأجرى في أساسه الماء, فسقط عليه فمات (سنة 147هـ). ولما لم تنجح حيلة المنصور في التخلص من عيسى, جاء يكلمه في رفق أن يقدم عليه في ولاية العهد ابنه محمدا (المهدي) على أن يخلفه من بعده, فأبى عيسى, فعمد المنصور بعد ذلك بتحريش الجند عليه، ثم إلى تهديده بقتل ابنه موسى, فرضخ عندئذ وتنازل عن ولاية العهد إلى محمد (المهدي). وهناك روايات أخرى تنتهي كلها إلى أن تنازل عيسى عن ولاية العهد لمحمد المهدي كان كرها.

ولما تولى المهدي الخلافة عهد بها من بعده إلى ابنه موسى (الهادي) ثم إلى ابنه هارون (الرشيد), غير أن الهادي أراد أن يخلع أخاه هارونا من ولاية العهد ليعهد إلى ابنه جعفر, ولم يكن قد بلغ الحلم, فشاور بعض القادة فحسنوا رأيه, وبايعوا ابنه جعفرا, ويروى أن هارونا لما بلغه ذلك طابت نفسه لخلعه من ولاية العهد, وأراد أن يثبت لأخيه زهده فيها ويبايع ابنه, غير أن يحيى البرمكي منعه من ذلك.

ومات الهادي مخنوقا بيد جواري أمه الخيزران وكانت تكرهه, وذلك أنها حين علمت بأنه خلع أخاه هارونا وبايع ابنه جعفرا, دست إليه أربعة من جواريها, فدخلوا عليه وهو مريض وخنقوه. وبعد موته دخل القائد خزيمة بن خازم على جعفر بن الهادي وهو في فراشه, وكان وراء خزيمة خمسة آلاف من مواليه بأسلحتهم, فحمل جعفرا وأتى به إلى شرفة القصر وقال له لأضربن عنقك أو تخلع نفسك, فخلع نفسه من ولاية العهد, وأعلن خلع نفسه أمام الناس, وعادت ولاية العهد إلى الرشيد وبايعه الناس بالخلافة.

وجرى الرشيد على خطة من قبله من الخلفاء, فعهد بالخلافة لابنه محمد (الأمين) ومن بعده لابنه عبد الله (المأمون) ومن بعده لابنه القاسم (المؤتمن), وكتب بذلك كتابا علقه في الكعبة عام حجه إليها سنة 186هـ وأشهد عليه من كان معه من أولاده وأهل بيته ومواليه وقادته ووزرائه وكتابه وغيرهم.

ولما توفي الرشيد سنة 193هـ خلفه ابنه الأمين, والمأمون يومئذ في (مرو) بخراسان وكان أبوه ولاه عليها. وجاء الفضل بن الربيع وزير الأمين ووزير أبيه من قبله, يغريه بخلع أخيه المأمون من ولاية العهد وأن يعهد لابنه موسى, وكان صغيرا لم يبلغ الحلم, ولم يكن ذلك من رأي الأمين ولا من عزمه, بل كان عزمه الوفاء لأخويه عبد الله المأمون والقاسم المؤتمن.

ولم يزل الفضل يصغر المأمون في عيني أخيه الأمين حتى أزاله عن رأيه, فبدأ بعزل أخيه المؤتمن عن أعماله, وكان أبوه الرشيد ولاه على الجزيرة وأرمينية والثغور والعواصم. ثم كتب إلى جميع الولاة في الأمصار بالدعاء لابنه موسى بالإمرة ثم للمأمون ثم للقاسم. وأرسل إلى أخيه المأمون من يبلغه ما صنع, ثم كتب إليه يطلب منه أن يعود إلى بغداد فاعتذر له وطلب منه أن يقره على عمله في خراسان، ثم كتب إليه أن يتنازل له عن بعض كور (مناطق) في خراسان فاعتذر إليه أيضا.

وكان الأمين يصدر عن رأي الفضل بن الربيع العربي, وكان المأمون يصدر عن رأي الفضل بن سهل الفارسي, وقد رأى ابن الربيع أن يخلع الأمين أخاه المأمون ويوجه جيشا لحربه لخروجه عن أمره ففعل, وخلع المأمون ووجه علي بن عيسى بن ماهان لحرب المأمون وأعطاه قيدا من فضة ليقيد به المأمون بعد أن ينتصر عليه. وخرج للقائه القائد طاهر بن الحسين على رأس جيش من خراسان. وفي المعركة التي جرت بين جيشي الأخوين قرب الري، هزم جيش الأمين وقتل قائده ابن ماهان, وحمل رأسه إلى المأمون وطيف به في خراسان.ولما اتصل بالأمين قتل علي بن عيسى بن ماهان وهزيمة جنده, وجه جيشا آخر بقيادة عبد الرحمن بن جبلة الأنباري, وولاه على همذان وعلى كل ما يفتحه من أرض خراسان، فخرج إليه طاهر بن الحسين على رأس جيش من الخراسانيين. وفي المعركة التي جرت قرب همذان هزم جيش الأمين واستسلم قائده عبد الرحمن, واستولى طاهر على همدان وأعمال الجبل معها. ولما بلغ الأمين الخبر جهز ثلاثة جيوش, مع قادتها. وسارت الجيوش نحو خانقين وفيها اختلفوا ورجعوا عنها، فاحتلها طاهر بن الحسين وانضم إليه هرثمة بن أعين، ثم تحول طاهر إلى الأهواز واستولى عليها ثم استولى على واسط ثم على المدائن. وكان عمال الأمين على هذه البلاد يخلعون طاعته ويبايعون المأمون.

وأرسل الأمين جيشا لمحاربة هرثمة بن أعين وطاهر بن الحسين, فهزمت هذه الجيوش, وتقدم طاهر وهرثمة فحاصرا بغداد ثم اقتحماها، وجرت في أحيائها وقائع دامية, واضطر الأمين إلى طلب الأمان, ولجأ إلى منزل فدخل عليه جماعة من جند طاهر وقتلوه وحملوا رأسه إلى طاهر فأرسله إلى المأمون ومعه بردة النبي وقضيبه.

بعد مقتل الأمين بويع المأمون بالخلافة في (مرو) بخراسان وأرسل الحسن بن سهل نائبا عنه في بغداد وأوحى إليه الفضل بن سهل أن يولي عهده عليا بن موسى الكاظم الإمام السابع عند الشيعة الإمامية, لتتحول الدولة من بعد المأمون إلى دولة علوية، فاستدعى المأمون عليا بن موسى من المدينة، فلما حضر عهد إليه بالخلافة من بعده وزوجه ابنته أم حبيب, وأمر بطرح السواد وهو شعار بني العباس, ولبس الخضرة, وهي شعار الشيعة الإمامية. وأمر نائبه في بغداد الحسن بن سهل أن يدعو أهل بغداد لمبايعة علي بن موسى ولبس الخضرة, ولقبه بعلي الرضى، فرفض بنو هاشم ومعهم أنصارهم في بغداد أن يخرجوا الخلافة من أولاد العباس. وعلموا أن هذه دسيسة من الفضل بن سهل فخلعوا المأمون وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي ولقبوه بالمبارك. ولما تحقق المأمون مما حدث في بغداد رأى أن يصلح ما أحدثه تصرفه, وأن يبعد عنه الفضل بن سهل، فلما وصل إلى مدينة (سرخس) وهو في طريق عودته إلى بغداد، دس أربعة من حشمه فدخلوا على الفضل وهو في الحمام وقتلوه, ثم قتلهم المأمون ليخلي نفسه من مسئولية قتله, وأرسل إلى أخيه الحسن بن سهل بتعزية رقيقة, ثم تقدم إلى خطبة ابنته بوران بنت الحسن. وتابع المأمون مسيرته نحو بغداد فلما وصل إلى مدينة (طوس) توفي علي بن موسى ودفن إلى جانب قبر الرشيد. وفي يوم السبت الخامس عشر من شهر صفر سنة 204هـ دخل المأمون مدينة بغداد، واختفى عمه إبراهيم بعد أن أمضى في الخلافة سنة وأحد عشر شهرا, وظل مختفيا حتى عفا عنه المأمون. وفي عام 218هـ توجه المأمون لحرب الروم, فلما وصل إلى (البدندون), قرب مدينة طرسوس مرض مرض موته, فعهد بالخلافة إلى أخيه محمد بن هارون الرشيد. وتولى الخلافة بعد موت أخيه وتلقب بالمعتصم بالله.

وفي سنة 223هـ اتفق العباس بن المأمون مع بعض القادة على اغتيال عمه المعتصم, وهو في طريق عودته من (عمورية). وعلم المعتصم بالأمر, فدعا ابن أخيه العباس بالليل إلى مضربه, فنادمه على النبيذ, وسقاه حتى أسكره, واستحلفه ألا يكتمه من أمره شيئا, فباح له بما نوى من اغتياله وسمى له أسماء القادة الذين أيدوه واتفقوا معه على قتل عمه, فأمر بحبس العباس, وضرب أعناق القادة الذين تآمروا مع ابن أخيه. ولما وصل المعتصم إلى (منبج) طلب العباس طعاما فقدموا إليه طعاما كثيرا, فالتهمه ثم طلب ماء فمنعوه عنه فمات عطشا.

وقبل أن يتوفى المعتصم عهد بالخلافة إلى ابنه هارون, فتولى الخلافة بعد موت أبيه سنة 227هـ وتلقب بالواثق بالله. وتوفي الواثق سنة 232هـ ولم يعهد إلى أحد .

فاجتمع القادة بعد دفنه وفيهم وصيف وحضر محمد بن عبد الملك الزيات وأحمد بن أبي دؤاد, فاقترح ابن الزيات تولية محمد بن الواثق الخلافة, وكان غلاما أمرد, فاعترض القائد وصيف, فتحولوا عنه إلى أخي الواثق جعفر بن المعتصم وبايعوه ولقبوه بالمتوكل على الله. وقد نقم المتوكل على ابن الزيات لأنه آثر ابن أخيه عليه, فصادر أمواله وحبسه ووكل به من عذبه حتى مات.

وفي سنة 235هـ عقد المتوكل ولاية العهد لبنيه الثلاثة وهم محمد (المنتصر) وعبد الله (المعتز) وإبراهيم (المؤيد), ووزع ولايات الدولة بينهم, وأشهد القادة والوزراء والأشراف على ذلك. وقد تآمر عليه القادة الأتراك ومعهم ابنه محمد المنتصر وذلك لعدة أسباب منها أن المتوكل أمر بقبض ما كان في يد القائد وصيف من ضياع في أصبهان والجبل ومنحها لوزيره الفتح بن خاقان فحنق وصيف عليه, ثم أنه أراد تقديم ابنه عبد الله المعتز على أخيه المنتصر في ولاية العهد لمحبته لزوجته (قبيحة) أم المعتز, فاتفق المنتصر مع وصيف على قتل أبيه وانضم إليهم بعض القادة الأتراك فدخلوا عليه في ليل يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة 247هـ, وكان في مجلس لهو وشراب ومعه ندماؤه, وإلى جانبه وزيره الفتح بن خاقان فقتلوه وقتلوا معه الفتح. وأشاع ابنه المنتصر أن الفتح قتل أباه فقتله به.

بويع المنتصر بالخلافة بعد موت أبيه, وقد بايعه القادة الأتراك الذين تآمروا معه على قتل أبيه. ومن ذلك الحين باتت تولية الخليفة ومبايعته بيد الأتراك وبأمرهم, يولون من يشاءون ويخلعون من يشاءون وقد خلع المنتصر أخويه المعتز والمؤيد بطلب من الأتراك وبايعوا ابنه عبد الوهاب بولاية العهد. وكان إذا سكر تيقظ ضميره وأفصح عن فعلته الشنيعة, فكان يكثر القول بأن الأتراك هم الذين قتلوا أباه, وأنهم قتلة الخلفاء, فلما علموا ذلك أغروا خادمه وطبيبه علي بن طيفور بسمه فسموه بكمثرى كان يشتهيها فمات. وكانت مدة خلافته ستة أشهر, وبويع بعده بالخلافة ابن عمه أحمد بن محمد بن المعتصم ولقبوه بالمستعين بالله.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى