مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..
مستغانم كوم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
فاروق
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار
عدد الرسائل : 7766
العمر : 53
الأوسمة : ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي 110
البلد : ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي Male_a11
نقاط : 16819
السٌّمعَة : 53
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي Empty ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي

الخميس 22 سبتمبر 2011, 20:41
أن يستقيل ذو منصب رفيع احتجاجا على خطأ أو اعترافا بخطأ هو أمر مستحسن في نطاق البيئات الإنسانية المؤمنة بقيم التحضر وعلى رأسها قيمة تحمل المسؤولية الأخلاقية سلبا أو إيجابا،بخلاف البيئات البدائية القائمة على مبادئ العنف والمغالبة...
بعبارة أخرى فان الاستقالة في النظم الديمقراطية هي ظاهرة شائعة، وذات بعد إيجابي وهي في النظم الدكتاتورية نادرة الحدوث، وذات بعد سلبي في حال حدوثها، وغالبا ما يحل مفهوم الإقالة محل مفهوم الاستقالة في هذا النوع من النظم السياسية.
الحقيقة إن موقف المستقيل من منصب مهم يستحق التبجيل والإكبار لان مجرد اتخاذ قرار الاستقالة يحتاج عادة إلى شجاعة نفسية لا تتوفر لدى الغالبية العظمى من البشر العاديين لاسيما إذا استتبع قرار الاستقالة خسارة شخصية جسيمة ينفرد بتحملها كاهل المستقيل وحده.
وتتجلى أهمية الاستقالة وتزداد تألقا وسطوعا حينما تكون سببا مباشرا في إحراز مصلحة عامة أو درء خسارة عامة. وتصل الاستقالة إلى أقصى حدود تأثيرها عمليا حينما يكون مجرد التلويح بها سببا لحدوث المنفعة أو دفع المفسدة.
وبشكل عام فان ثقافة الاستقالة الطوعية عن المنصب السياسي النافذ هي من جملة الركائز التي تشد من أزر أنظمة الحكم الرشيد في دول العالم الأول خاصة الدول التي تطبق أطروحة الديمقراطية بشكل قريب من الأنموذج المثالي غير أنها في الدول الدكتاتورية أو التي تسودها ديمقراطيات مشوهة لا تؤتي ثمارا نافعة، وغالبا ما ينتهي الحال بها إلى مصير عدمي خال من أية جدوى تذكر. كثيرا ما سمعنا عن استقالة وزير ما في البلدان الديمقراطية، بسبب خطأ أو سوء تدبير لم يكن هو مسئول المباشر بارتكابه. لكن مسؤوليته المعنوية تحتم عليه تحمل ذلك الخطأ....
تعرف الاستقالة في الدول الديمقراطية على أنها ثقافة تحمل المسؤولية، وهي ثقافة ليست فقط غائبة وغير معروفة ومفهومة في مجتمعاتنا، بل تقابل بالاستهزاء، باعتبارها هزيمة وانسحاب لا تليق بالفرسان، وإذا لم يكن الوزير (عندنا) فارسا، فمن سيكون غيره. وتصور من جهة أخرى على أنها طعنة للرئيس أو رئيس وزراءه، لأنها قد تتخذ ذريعة على سوء إدارته، لان اختار من أعضاء حزبه أو طائفته وعشيرته الأقربين وترك الوطن بطوله وعرضه، وتقف (نظرية المؤامرة) بالمرصاد لتحليل دوافع الاستقالة كما حدث مع الوزير فاروق حسني الذي لم يقبل الرئيس مبارك استقالته أول الأمر.

حري بنا أن نحاول تفهم لماذا يلجأ وزير نقل أوروبي إلى الإسراع بتقديم استقالته عندما يخرج قطار عن سكته في أقاصي البلاد ويقتل بضعة مواطنين ويجرح آخرين، ومطالبة أعضاء في مجلس العموم البريطاني باستقالة وزير الخزانة أليستر دارلنغ بعد ضياع ملفات فيها معلومات عن ملايين البريطانيين والمقيمين في إحدى الدوائر التابعة لوزارة الخزانة.
الاستقالة والإسراع بتقديمها تعني أولا الاعتراف بالخطأ المهني، وهذا يعني إن الوزير أو المسئول يعترف بضعف متابعته للمسؤولين الأدنى، وعدم نجاحه باختيار من هو الأصلح للمركز الوظيفي، وهي تهدف إلى إعلاء شأن قيمة المسؤولية الأدبية والالتزام الأخلاقي للموقع الوظيفي, الاستقالة وتحمل المسؤولية هما عمل شجاع، وسيؤدي شيوع ثقافة الاستقالة إلى انتشار وتقبل مفهوم تحمل المسؤولية والمحاسبة والمراقبة..
ثقافة الاستقالة أمر معروف وشائع ومفهوم في الدول الديمقراطية العريقة، وتقابل باحترام ولكنها لا تعفي من المساءلة والملاحقة القضائية. ويحتاج أمر شيوعها كثقافة إلى حاضنة شعبية تتفهمها، وهي لا تقدم دائما بسبب حريق أو قطار جامح أو سقوط طائرة، بل يجب ان تحدث لأسباب أخرى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ومساحة الأفق الممنوح للحريات العامة، وكاعتراض على مستوى الأداء الحكومي، وتفشي الفساد الإداري والمالي، وربما تكون مرتبطة بأخطاء سياسية تاريخية ، أو بالثبات والإصرار على موقف كاستقالة الرئيس الفرنسي الراحل ديغول الشهيرة العام 1969، عندما ربط مصيره السياسي بنتيجة استفتاء شعبي طالب خلاله بتعديل عضوية مجلس الشيوخ وإعطاء صلاحيات موسعة لمجالس الأقاليم، وعندما لم تأت نتيجة الاستفتاء كما أراد، استقال وانسحب بهدوء من الحياة السياسية بعد تأريخ وطني حافل بالمفاخر. مثل هذه الأمثلة توضح معدن من الرجال يعتقدون إن ذاتهم أعظم من كراسي الحكم، وان لا وجود لأية أنواع من اللواصق والمثبتات بينهم وبين الكراسي التي يجلسون عليها، وان استقالاتهم تعني لهم أشياء اكبر واعز من بقائهم في المنصب. المسؤولون في الدول الديمقراطية ،الذين ينظرون إلى مسؤوليتهم على أنها تكليف من أجل خدمة الوطن والشعب، يتخلون عن مسؤوليتهم عند أي خلل في أداء وظائفهم ،ويعتذرون لشعبهم عن هذا الخلل دون أن يعتبروا ذلك عملا يحط من شأنهم ومكانتهم. فرانس جوزيف وزير الدفاع الألماني السابق ووزير العمل الألماني حتى 27/11/2009 قدم استقالته من وزارة العمل لسبب قد يعتبره الكثير سبباً تافهاً، وهو عدم إعلان وزارة الدفاع الألمانية عن وقوع ضحايا أفغانيين في غارة شنتها طائرات حربية ألمانية على بلدة قندز الأفغانية عندما كان جوزيف وزيرا للدفاع.
تصرف الوزير الألماني يدل على الشعور بالمسؤولية تجاه شعبه، بغض النظر عن وجود رقابة شعبية على أداء المسؤولين ومحاسبة لهم عبر البرلمان.





العين السحرية
العين السحرية
عضو خبير
عضو خبير
عدد الرسائل : 810
العمر : 49
الموقع : في المكان الذي أسكن فيه
البلد : ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي Male_a11
نقاط : 993
السٌّمعَة : 18
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي Empty رد: ثقافةالاستقالة في الغرب والعالم العربي والافريقي

الجمعة 23 سبتمبر 2011, 11:08
...( ان يستقيل ذو منصب رفيع احتجاجا على خطأ أو اعترافا بخطأ هو أمر مستحسن في نطاق البيئات الإنسانية المؤمنة بقيم التحضر وعلى رأسها قيمة تحمل المسؤولية الأخلاقية سلبا أو إيجابا،بخلاف البيئات البدائية القائمة على مبادئ العنف والمغالبة...
بعبارة أخرى فان الاستقالة في النظم الديمقراطية هي ظاهرة شائعة، وذات بعد إيجابي وهي في النظم الدكتاتورية نادرة الحدوث، وذات بعد سلبي في حال حدوثها، وغالبا ما يحل مفهوم الإقالة محل مفهوم الاستقالة في هذا النوع من النظم السياسية...)..
صحيح ، و هذا تبعا للبيئة البدائية المذكورة أعلاه المبنية على مبادئ العنف و المغالبة ..فمن سيهضم أنك استقلت من منصب رفيع فيه السطوة و القوة و الاميتازات بمحض إرادتك...و من سيصدق أنك آثرت المصلحة العامة على مصلحتك الشخصية فقمت بالتضحية بالثانية من أجل الأولى....
الجرأة و الشجاعة و القوة النفسية التي تفرز ( قرار الاستقالة ) هي انسحاب و استسلام و خوف من تحمل المسؤولية في نظر الكثير....في هذا الزمن الأعوج من يقرر الاستقالة فهو أحمق و غبي ، قاصر النظر ...إذ كيف سمح لنفسه ان يفرط في نعمة اللحس و الأبهة و الشياكة و الكلمة المسموعة من أجل ماذا...المصلحة العامة و المبادئ ؟؟ ...فسحقا للمصلحة العامة و المبادئ...من يفكر فيهما في هذا الزمن ؟؟ و من يضعهما في حسبان ميزانه للربح و الخسارة ...؟؟ نعم : هذا منطق الكثيرين اليوم للأسف الشديد...
المستقيل اليوم من منصبه حالة شاذة ...حالة غريبة ...حالة استثنائية تستدعي العجب و تستدعي أيضا ضرب الكف بالكف و ترديد كلمة ( يا خسارة )....
..( الحقيقة إن موقف المستقيل من منصب مهم يستحق التبجيل والإكبار لان مجرد اتخاذ قرار الاستقالة يحتاج عادة إلى شجاعة نفسية لا تتوفر لدى الغالبية العظمى من البشر العاديين لاسيما إذا استتبع قرار الاستقالة خسارة شخصية جسيمة ينفرد بتحملها كاهل المستقيل وحده...)..
و حتى هذه التضحية الجسيمة التي ستؤثر من دون شك على كل حياتك المهنية يبخلونك عليها....فلن تجد من يعترف بقوتك النفسية و قوة شخصيتك و جرأتك و شجاعتك...ستجد فقط من يؤكد أنك تعرضت للضغط الفوقي كي تستقيل و أنك أجبرت على ذلك ولم يكن ذلك من محض إرادتك....و أن ما تتكلم عنه من مصلحة عامة و مبادئ ما هو إلا ذر الرماد في العيون لكي تبرر إقالتك من المنصب ....أما التبجيل و الإكبار فلن تراه حتى في المنام....كل ما ستلمسه هو الاستهجان و اتهامك بالتسرع و الضعف ...و بالطبع ...التشفي و النكاية .....
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى