مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مستغانم كوم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا..
مستغانم كوم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
فاروق
فاروق
مشرف منتدى الأخبار
مشرف منتدى الأخبار
عدد الرسائل : 7766
العمر : 51
الأوسمة : الصحافي عمر راسم حُكم عليه بالأشغال الشاقة جزاء رسوماته الساخرة 110
البلد : الصحافي عمر راسم حُكم عليه بالأشغال الشاقة جزاء رسوماته الساخرة Male_a11
نقاط : 16819
السٌّمعَة : 53
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

الصحافي عمر راسم حُكم عليه بالأشغال الشاقة جزاء رسوماته الساخرة Empty الصحافي عمر راسم حُكم عليه بالأشغال الشاقة جزاء رسوماته الساخرة

الأحد 18 يناير 2015, 06:16
الصحافي عمر راسم حُكم عليه بالأشغال الشاقة جزاء رسوماته الساخرة Omar_rassem_229768621


القارئ لكتاب "الجزائر" للمؤرخ الراحل أحمد توفيق المدني، سيرى كيف تعاملت فرنسا مع جيل الصحافة الأول في الجزائر، خاصة الصحافيين الذي يكتبون باللغة العربية، وتحاسبهم حتى على رسوماتهم الساخرة المليئة بالرسائل المشفرة، بنفيهم وسجنهم وتوقيف صحفهم، ومنهم العبقري عمر راسم، الذي أصدر أول جريدة باللغة العربية في تاريخ الجزائر وهي صحيفة الجزائر التي كتب فيها كبار الأدب والتاريخ،

ولكن فرنسا أوقفت صحيفته فقرّر الانتقال من الجدية التي ميّزت صحيفته الأولى، إلى السخرية في أول محاولة إعلامية في هذا المجال في تاريخ الجزائر، فاختار لصحيفته الثانية إسم ذو الفقار من أجل مراوغة أعين المراقبة، وحتى لا تتابعه فرنسا، ظلّ يكتب باسم مستعار وهو إبن منصور الصنهاجي، وجعل لكل مقال في صحيفته رسما أو رسمين يتولى بنفسه رسمهما، وكتب على غلاف الصحيفة، بأنها عمومية اشتراكية انتقادية، وبدأ عمر راسم في استفزاز المستعمر برسوماته، عندما نشر في العدد الثالث من هاته الجريدة على غلافها الأول، صورة المصلح الشيخ محمد عبده، وكتب تحت الرسم: محمد عبده مدير الجريدة الروحي، وهو ما أدهش الفرنسيين ولم يفهموا علاقة الشيخ محمد عبده الذي زار الجزائر عام 1903، وعاد إلى مصر سريعا، بجريدة في الجزائر، وكان عمر راسم يبيت في مقر الجريدة في العاصمة، يرسم ويكتب ويرتب صحيفته، ويتولى بنفسه توزيعها بعد طبعها بالطريقة الحجرية القديمة، ومع مرور الأعداد، بدأت الرسومات الكاريكاتورية والرمزية تثير الفرنسيين، خاصة عندما رسم فارسا عربيا على باب مدينة الجزائر العاصمة وشمس ساطعة تقابله، كتب في وسطها الإصلاح، وكتب تحت الصورة، بأن لا خلاص للبلاد وللعباد سوى بالعودة إلى الإسلام واللغة العربية، وكتب مقالا بعنوان الإسلام والمسلمين، اعتبر فيه هوان المسلمين، عائد إلى انسلاخهم من مبادئ دينهم، كما أعاد نشر موضوع نقله من المنار بعنوان: مشكلة المقلدين للإفرنج وفسادهم الأخلاقي، ورسما ساخرا أمام المقال عبارة عن صورة عربي يطلب من زوجته أن تتشبه بالإفرنجيات، فتجيبه المرأة المرتدية للحايك الجزائري والعجار وهو الحجاب الجزائري الأصيل، بأن التقدم ليس في اللباس، ثم أخلط عمر راسم بين الجدية والسخرية في الأعداد الموالية، خاصة الذي تزامن مع الرابع عشر من شهر جوان من عام 1914، وهو تاريخ نزول الجيوش الاستعمارية بميناء سيدي فرج بالعاصمة، وكتب للقراء بأنه في العدد القادم سيشرح لهم كيف بدأت الحرب في الجزائر منذ أن وطئت الجيوش الفرنسية أرض الجزائر، كما كان - حسب أحمد توفيق المدني وسعد الدين إبن أبي شنب - أبضا أول من نبّه للصهيونية بالرغم من أن دولة الكيان الصهيوني لم تقم بعد، فكان يعتبرها الخطر الذي سيداهم الأمة مستقبلا، ولما اندلعت الحرب العالمية الأولى تحوّل عمر راسم إلى راسم لتناقضات العالم برسم ساخر، فسجنته فرنسا بتهمة غريبة، وهي تواصله الدائم مع العدو وحكمت عليه بالمؤبد والأشغال الشاقة، ثم أطلقت سراحه بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وهذا من دون تحديد إسم العدو أو التهمة الحقيقية لصحافي ساخر تمكن من جمع القلم بالريشة مع الثقافة العالية لعمر راسم الذي توفي في سن التاسعة والثمانين من العمر، وخسرت الجزائر ظاهرة علمية وإعلامية وفنية خارقة، حيث كان حافظا للقرآن الكريم ومجوّدا كان يهز صوته كل من يستمع إليه، ناهيك عن رسوماته وقلمه، ومن الصدف الطريفة ان عمر راسم دخل السجن في 13 أوت 1915 أي منذ قرن بالتمام والكمال، ولم يخرج منه إلا في 1921، وتحججت فرنسا بأن الراحل راسل جريدة الشعب المصرية، ولكن الحقيقة التي أكدها أبو القاسم سعد الله وتوفيق المدني الذي توفي عام 1983 هي أن عمر راسم كان يسخر بإعلامه من الاستعمار، كتابة ورسما وينبّه من الصهوينية، أليس هذا عجيبا؟
ناصر
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى